البغدادي
51
خزانة الأدب
وقال في سر الصناعة أيضاً عند سرد ما جمع بالواو والنون من كل مؤنث معنوي كأرض أو مؤنث بالتاء محذوف اللام كثبة ما نصه : فإن قلت : فما بالهم قالوا : فجمعوا تصغير دهداهٍ وهو الحاشية من الإبل وأبيكراً وهو جمع بكر بالواو والنون وليسا من جنس ما ذكرت فالجواب : أن أبكراً جمع بكر وكل جمع فتأنيثه سائغٌ مستمر لأنه جماعةٌ في المعنى . وكأنه قد كان ينبغي أن يكون في أبكر وأكلب وأعبد هاء . فيكون تقديرها أكلبة وأبكرة وأعبدة كما قالوا في غير هذا : فحالةٌ : جمع فحل وذكارة : جمع ذكر . فكما جاز أن تأتي الهاء في هذه المجموع كذلك جاز أيضاً أن تقدر في أبكر الهاء فيصير كأنه أبكرة . وقد جاءت الهاء في أفعلٍ نفسها . قال : الطويل * بأجريةٍ بقعٍ عظام رؤوسها * لهن إذا حركن في البطن أزمل * فهذا جمع جرو . وأجريةً أفعلة . فألحق الهاء في أفعل . ويدلك على أنه أراد أفعل قول الآخر : مجزوء الكامل * وتجر مجريةٌ لها * لحمي إلى أجرٍ حواشب *